الشيخ علي الكوراني العاملي
98
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الكميت بن زيد الأسدي « رحمه الله » ترجم له الذهبي وهو المبغض للشيعة ، فقال في سيره : 5 / 388 : ( الكميت بن زيد الأسدي الكوفي ، مقدم شعراء وقته ، قيل بلغ شعره خمسة آلاف بيت ، روى عن الفرزدق وأبي جعفر الباقر . وعنه : والبة بن الحباب ، وأبان بن تغلب ، وحفص القارئ . . . قال أبو عبيدة : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم حببهم إلى الناس وأبقى لهم ذكراً . وقال أبو عكرمة الضبي : لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان . . . وكان الكميت شيعياً مدح علي بن الحسين فأعطاه من عنده ومن بني هاشم أربع مئة ألف وقال : خذ هذه يا أبا المستهل ، فقال : لو وصلتني بدانق لكان شرفاً ، ولكن أحسن إليَّ بثوب يلي جسدك أتبرك به ، فنزع ثيابه كلها فدفعها إليه ودعا له . فكان الكميت يقول : ما زلت أعرف بركة دعائه . . . قال ابن عساكر : ولد سنة ستين ، ومات سنة ست وعشرين ومئة ) . انتهى . وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق : 50 / 232 : ( كان في الكميت عشر خصال ، لم تكن في شاعر : كان خطيب بني أسد ، وفقيه الشيعة ، وحافظ القرآن ، وثبت الجنان ، وكان كاتباً حسن الخط ، وكان نسابة وكان جدلاً ، وكان أول من ناظر في التشيع ، وكان رامياً لم يكن في أسد أرمى منه بنبل ، وكان فارساً ، وكان شجاعاً ، وكان سخياً ديناً ) .